انطلاق أعمال برنامج "بذور من أجل المستقبل 2023" في الدوحة بمشاركة طلابية من 15 دولة
الدوحة في 03 سبتمبر /قنا/ انطلقت اليوم أعمال برنامج "بذور من أجل المستقبل 2023" بمشاركة 175 طالباً من 15 دولة ضمن نخبة من جامعات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لأول مرة في قطر، تحت رعاية هيئة تنظيم الاتصالات، وذلك ضمن حفل افتتاح رسمي أقيم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.
ويهدف هذا الحدث الإقليمي الذي تنظمه شركة هواوي بمشاركة 16 طالبا من دولة قطر يمثلون جامعة قطر، وجامعة حمد بن خليفة، وكلية المجتمع في قطر، وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إلى تنمية المواهب المحلية، وتبادل المعرفة، وزيادة مستوى الوعي بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبناء مجتمع رقمي مزدهر للمواهب الشابة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويشارك في المرحلة الأولى من برنامج "بذور من أجل المستقبل" الذي تقام فعاليته في الدوحة خلال الفترة بين 2 - 9 سبتمبر الجاري، طلبة من 15 دولة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وهي: دولة قطر والمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وكازاخستان وباكستان وعمان وأوزبكستان والأردن ولبنان والعراق وأذربيجان ومنغوليا وقرغيزستان.
وبهذه المناسبة، شدد المهندس حسين صلات، مدير العلاقات العامة والاتصال بهيئة تنظيم الاتصالات، على أهمية تنمية المهارات وتشجيع الابتكار، وذلك نحو المساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، والذي يتمثل أحدها في إيجاد توازن بين الاقتصاد القائم على النفط، وبين اقتصاد أكثر اعتماداً على المعرفة.
وأوضح صلات في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن هيئة الاتصالات تدعم برنامج "بذور من أجل المستقبل الذي يتضمن أهدافا كبيرة ممثلة بتطوير قطاع الاتصالات والشباب وتعزيز المهارات، وخاصة أن قطاع الاتصالات يخدم الإنسان والمجتمع، منوهاً بأن الهيئة ترعى هذا البرنامج للسنة الرابعة على التوالي، لكونها تشجع دائماً تنمية المهارات والابتكار.
وثمن جهود القائمين على برنامج بذور من أجل المستقبل بنسخته الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، معرباً عن شكره لشركة هواوي التي احتضنت هذا المشروع.
وفي سياق متصل، قال السيد عمر عبد العزيز النعمة ، الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إن تعليم مواهب تقنية المعلومات والاتصالات يعد إحدى أهم ركائز رؤية قطر لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، مشيداً بالدور الأساسي للمواهب الماهرة في ازدهار اقتصادنا الرقمي.
وأضاف النعمة أن العمل جارٍ على تدريب وتزويد الشباب الموهوبين بالمهارات اللازمة لدعم رؤية قطر الطموحة 2030 واستراتيجية تقنية المعلومات والاتصالات، من خلال الشراكة مع رواد القطاع العالميين - مثل شركة هواوي - ضمن برامج مميزة على غرار "بذور من أجل المستقبل".
ومن جهته، أبرز شونلي وانغ، نائب رئيس شركة هواوي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أهمية الدور الذي تلعبه المواهب المتميزة والمهارات المتخصصة التي تتصدر دوراً محورياً بالحفاظ على وتيرة التنمية المتسارعة في الحقبة الرقمية، فضلاً عن اغتنام الفرص وتحقيق التقدم الاقتصادي، منوهاً بأن هواوي من أوائل شركات التكنولوجيا العالمية التي تسخر تقنياتها وخبراتها لردم فجوة المواهب من خلال برامج مثل "بذور من أجل المستقبل".
وأعرب وانغ عن سعادته باستضافة المرحلة الأولى من البرنامج في الدوحة، أملاً بتوظيف عدد من أفضل من المواهب الإقليمية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات".
وفي سياق ذي صلة، قال الدكتور جاسم حاجي، رئيس المجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي، إن برنامج "بذور من أجل المستقبل 2023" يسعى لتثقيف الشباب المتواجدين بأحداث تطورات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم وانخراطهم بعدد من الأعمال، ولا سيما أن علم الذكاء الاصطناعي له مستقبل متمركز في عدد من الوظائف وخاصة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي سيشهد تحولاً جذرياً.
وأوضح حاجي في تصريحات خاصة لـ/قنا/، أن هناك حاجة ملحة بوضع خطوط واضحة في المجالات كافة من أجل ترسيخ أهمية تطوير الشباب وتهيئتهم على الذكاء الاصطناعي حتى لا ينخرطوا بمجالات ليس لها فرصة أو مستقبل حقيقي.
وحول إمكانية الاستغناء عن الإنسان بسبب الذكاء الاصطناعي، كشف عن وجود جهات عديدة استبعدت الاستغناء عن الإنسان بالكثير من الوظائف، فضلاً عن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي الذي سيحقق أضرارًا على بعض الوظائف الاعتيادية، لكونه لا يعقل البقاء عليها في ضوء الموازنات الكبرى التي رصدتها شركات ضخمة على إنجاح تجربة الذكاء الاصطناعي.
وتابع:" إن الأشخاص الذين استفادوا من الذكاء الاصطناعي سيكون لهم الفرصة والاستمرارية بنطاق أوسع من الأشخاص الاعتياديين الذين لم يواكبوا تلك التطورات".
ونوه حاجي في ختام تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، بأن الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي تكمن بالقطاعين العام والخاص وتسريع الأعمال وزيادة الجودة وتطوير أماكن عدة، لافتاً إلى أن الكثير من الأفراد يستغلون الذكاء الاصطناعي بمنصات التواصل الاجتماعي من خلال الاستفادة منه بكتابة الرسائل فقط، على الرغم من أن مجالات الاستفادة كبيرة.
وإلى ذلك، قالت السيدة ريم عبد العزيز المقبل، القائم بأعمال نائب المحافظ للتخطيط وتطوير الأعمال في "المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني" في المملكة العربية السعودية، إن برنامج "بذور من أجل المستقبل 2023" خطا خطوات إيجابية لتنمية المهارات وتطوير الأدوات، مما يتيح الفرصة لعدم إغفال مهارات القيادة واكتساب المنافع المشتركة بين الشركات المشاركة عبر هذا الحدث الإقليمي.
وفي تصريح مماثل لـ /قنا/، شددت المقبل، على أهمية التدريب الذي بات اليوم بمثابة مسؤولية كبيرة لكون الجانب المهني والتقني يحظى بأهمية كبيرة في ظل عملية العرض والطلب ومتطلبات السوق، فضلاً عن رغبة الشركات التي فضلت الجانب المهني والتدريبي عن الاعتبارات والشهادات الأكاديمية، موضحة أن الجانب التدريبي كان خيارا ثانيا للأشخاص الذين لم يحالفهم الحظ بالتعليم العالي خلال فترات ماضية، إلا أن المعادلة اليوم اختلفت بالكامل.
وأشارت إلى أن المملكة العربية السعودية تسعى ضمن طموحاتها برؤية 2030 بأن يكون هناك تنوع بالاقتصاد، مما يشدد ذلك على أهمية جذب الشركات وتفعيل مسارات عمل سريعة من خلال تدريب التقني الذي يعد المسار الأسرع للوصول إلى سوق العمل، مشيرة إلى أن رؤية 2030 تتطلع إلى أن يكون (40)% من الخريجين ضمن التعليم التقني، إلا أن خريجي تلك المسارات أتموا نسبة الـ(30)% خلال العام الماضي، لتشير التوقعات إلى أن تحقيق النسبة المستهدفة ستكون قبل 2030 ليترك ذلك فرصة لتقييم هذا الجانب وتحقيق العدد بالجودة المطلوبة.
وفي ذات الإطار، أكد سعادة السيد كميل أكاتوف نائب وزير العلوم والتعليم العالي في جمهورية كازاخستان، أن دولة قطر تمثل اليوم منصة جيدة بعد أن أتاحت فرصة التواصل بين 15 دولة من جميع أنحاء المنطقة والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، لافتاً إلى أن فعالية "بذور من أجل المستقبل" تمنح طلابنا الفرصة للتعاون والانضمام لفرق الابتكار.
وأوضح أكاتوف في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن أحد أهداف جمهورية كازاخستان يكمن بتعزيز الابتكارات والعلوم، مشيرة إلى أن مثل هذه المنصات الدولية تشكل فرصة للتواصل والتعاون وخلق مزيد من الابتكارات وتوسيع الحلول الجديدة لبلدنا وتعزيز الفوائد المشتركة في تطوير العلوم.
وشارك في البرنامج، منذ إطلاقه عام 2008، ما يزيد على 15,000 طالب من 139 دولة حول العالم بدعم من أكثر من 450 من كبار المسؤولين وقادة الدول.
وستستضيف نسخة هذا العام من البرنامج جلسات وورش عمل تدريبية مكثفة حول أحدث تقنيات الاتصالات والمعلومات، ومفاهيم الريادة العلمية والتكنولوجية، فضلاً عن حوارات تتناول موضوعات عالمية ومجموعات مسابقة Tech4Good. وسيتاح للمشاركين التعليم والتدريب على أحدث التقنيات مثل تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بشكل أعمق، وتعزيز مهاراتهم لتحقيق النمو المستقبلي والارتقاء بمزاياهم التنافسية في سوق العمل من خلال التعلم والتبادل المشترك.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو