قطر تترأس أعمال الجمعية العامة السادسة للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي
الدوحة في 03 أكتوبر /قنا/ ترأست دولة قطر اليوم أعمال الجمعية العامة السادسة للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي التي أقيمت بفندق شيراتون الدوحة تحت شعار "معا ملتزمون بالعمل" بمشاركة وفود من 56 دولة، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي المنظمات الدولية والإقليمية وغير الحكومية والشركاء.
وفي بداية الجلسة تم اعتماد انتخاب دولة قطر رئيسا للجمعية العامة السادسة للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي وكل من: فلسطين وجمهورية بنغلاديش الشعبية وجمهورية غامبيا نوابا للرئيس، والجمهورية التونسية مقررا.
وفي كلمته الافتتاحية أعلن سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية رئيس اجتماع الجمعية العامة السادسة للمنظمة، عن منحة مقدمة من دولة قطر بمبلغ مليوني دولار أمريكي لدعم أنشطة ومجالات عمل المنظمة.
وأكد سعادته في الكلمة على أهمية العمل المشترك والتعاون وتوحيد الجهود، لتحقيق التنمية المستدامة في مجال الزراعة والأمن الغذائي، لافتا إلى أن دولة قطر حرصت على استضافة الدورة السادسة للجمعية العامة للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، رغبة منها في التوجه نحو توطيد وتعزيز أواصر الأخوة والتضامن بين الدول الأعضاء، حيث يعتبر هذا الاجتماع فرصة بالغة الأهمية للتشاور وتبادل الأفكار، بما يسهم في تحقيق الاستفادة القصوى لدول المنظمة.
وأضاف أن دولة قطر، وفي ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تولي اهتماما بالغا بتطوير القطاعات الاقتصادية بالدولة ومن بينها الزراعة والأمن الغذائي اللذان يعتبران من أهم القطاعات الحيوية لجميع السكان، حيث عملت الدولة ومنذ وقت بعيد، على تنفيذ خطط وبرامج لتحقيق الأمن الغذائي من خلال زيادة الإنتاج المحلي ورفع نسب الاكتفاء الذاتي من السلع والمواد الغذائية، تحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى خلق التناغم والمواءمة بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتحقيق النمو والازدهار للدولة.
وأوضح سعادة وزير البلدية أن دولة قطر وضعت استراتيجية وطنية للأمن الغذائي 2018-2023، يجري حاليا التحضير لإطلاق النسخة المقبلة منها للفترة (2024 – 2030)، تزامنا مع رؤية قطر 2030، حيث تعتمد الاستراتيجية على أربع ركائز أساسية هي: التجارة الدولية والخدمات اللوجستية، والاكتفاء الذاتي المحلي، والمخزون الاستراتيجي، والأسواق المحلية. كما تسعى الاستراتيجية إلى تأمين دولة قطر، من خلال بناء نظام غذائي مرن ومستدام، قادر على توفير أغذية صحية وآمنة، والتعامل مع أي متغيرات أو أزمات أو كوارث عالمية، كتلك التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، والتي لا تزال تأثيراتها على الأمن الغذائي مستمرة.
ودعا سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية إلى تعزيز روح التعاون والوحدة والتضامن بين الدول الأعضاء من خلال تشكيل تحالف قوي لمواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظرنا، مؤكدا أن المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، ومن خلال توفير الإمكانيات الضرورية، سوف تلعب دورا محوريا في المساعدة على تحسين مؤشرات الأمن الغذائي في دولنا، "وأنه من خلال العمل يدا بيد، يمكننا استغلال قوة تنوعنا وتجاربنا ومواردنا للتغلب على المشاكل المتعددة التي تواجهنا، لإظهار العزم الثابت لدينا على مكافحة انعدام الأمن الغذائي، وإيجاد الحلول الملائمة لمواجهة هذه التحديات الجسيمة، بالاعتماد على الابتكار والممارسات المستدامة وأنظمة التوزيع العادلة التي لا تترك أحدا دون الوصول إلى غذاء آمن وكاف".
وذكر سعادته بأن نقاط قوة المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، ليست فقط في الدول الأعضاء، بل في الروابط التي تبنيها والإجراءات الجماعية التي تتخذها، والتي من خلالها "نثبت تضامننا وعزيمتنا واهتمامنا الثابت، لتوفير كل مقومات النجاح لها، للمضي قدما في إرساء البرامج والمشاريع التي من شأنها أن تقودنا نحو عالم يصبح فيه انعدام الأمن الغذائي شيئا من الماضي".. معربا عن ثقته في قدرة المجتمعين على إدارة مناقشات مثمرة، تسهم في الوصول إلى نتائج ومخرجات تلبي آمال وتطلعات جميع دول المنظمة وشعوبها.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو