رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يؤكد أن القضية الفلسطينية مركزية ... إضافة ثانية
وردا على سؤال عن مبدأ حل الدولتين، وما إذا كان من الممكن أن يكون حلا سياسيا اليوم، ومن الذي سيمثل الفلسطينيين؟ وهل يمكن لحركة حماس أن تلعب أي دور في ذلك؟، قال معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن هناك مشاكل متعددة، منها أن التفاوض على الحل ليس حلا، ودائما في أي صراع حول العالم، يتم وضع الحل ومن ثم التفاوض على كيفية تنفيذه.
وأضاف: "المشكلة التي واجهناها بعد أوسلو، كانت كيف نتفاوض على حل، وهو أمر لم يوصلنا إلى النهاية. وبالتالي، الجميع يعلم الآن أن الحل يكمن في بناء دولتين على حدود عام 1967، وهناك بالطبع بعض القضايا العالقة في التنفيذ لا يمكنهم معالجتها، لكن يجب أن يكون هناك إطار زمني محدد، ويجب أن يكون لا رجعة فيه، حتى لا نبقى بمثابة رهائن لانتخابات هنا أو انتخابات هناك يمكن أن تغير رؤيتهم للصورة".
وأوضح معاليه أن هناك حاجة إلى شيء ما يجعل الحل ملزما لأي طرف سيأتي إلى السلطة في إسرائيل.. مبينا أن بعض المسؤولين الإسرائيليين، وخاصة بعد السابع من أكتوبر، يزعمون أنهم يسعون إلى السلام وأن العرب لا يريدون الحل.
وأضاف: "لكن إذا رجعنا إلى التاريخ، وأعتقد أن أي شخص يمكنه البحث عن ذلك، فإن العرب هم الذين جاؤوا بحلول ومقترحات، ولم يقبل بواحد منها من قبل الإسرائيليين، ولم يقبلوا حتى بالحديث عنها. لذا نحن بحاجة لأن نرى اعترافا من قبل المجتمع الدولي بأنه لا يمكننا ترك ذلك ببساطة في أيدي الإسرائيليين".
وفيما يتعلق بالانقسام الفلسطيني، قال معاليه: "جميعنا نعلم أنه كان هناك انقساما، وأن السلطة الفلسطينية تواجه الكثير من التحديات، لكننا لم نسأل أنفسنا أبدا لماذا حدثت هذه التحديات في المقام الأول؟ ما هو السبب وراء ذلك؟ من الذي جعلهم مشلولين وغير ممكنين من الحكم فعليا هناك؟ السلطة الفلسطينية لا تحكم على نحو فعلي، كل شيء تسيطر عليه إسرائيل في الضفة الغربية إنهم يدخلون ويخرجون منها وببساطة يهيمنون عليها، إنهم يهيمنون ببساطة عليها بدءا من الناحية الأمنية مرورا ببناء مستوطنات جديدة هناك، ونحن نرى كل هذه الأشياء تزيد من تعقيد أي أمل للحل".
كما أكد معاليه أن حركة /حماس/، وبغض النظر عن أي اختلافات، فإنها جزء من النظام السياسي الفلسطيني، والشعب الفلسطيني هو الوحيد الذي لديه الخيار لجعلها جزءا من الحل أو عدم ذلك.. مضيفا: "إنه ليس خيارنا وليس خيار الإسرائيليين أو خيار أي شخص آخر. في النهاية، نحن دائما نقول إنه إذا كان هناك اختلاف وعدم اتفاق في الأيديولوجية، بالطبع أعني السلوك شيء آخر، عليك أن تحلها بفكرة أفضل، والفكرة الأفضل هي أن تعيد مبدأ حل الدولتين مرة أخرى على الطاولة، ونحن نرى اعترافا متزايدا الآن من قبل الكثير من شركائنا عالميا، وبالطبع نسمع الكثير من الولايات المتحدة الآن بشأن ضرورة عودة هذا المسار مجددا في أقرب وقت ممكن، وهذا مهم للغاية، الولايات المتحدة تلعب دورا رئيسيا ومركزيا ونعتقد أنه بإمكانهم لم شمل جميع الأطراف سويا".
وردا على سؤال عن الضمانات التي قد تحتاجها إسرائيل في حال أرادت العودة إلى المبادئ التي نص عليها اتفاق كامب ديفيد، وفي الأساس حدود 1967 ثم مبدأ حل الدولتين، قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: "أعتقد أننا كعرب حين نتقدم بمقترح مبادرة السلام العربية، تلك المبادرة توفر أفضل الضمانات لإسرائيل مقابل إعطاء الفلسطينيين دولتهم الخاصة، العرب سيطبعون معهم ومن ثم سيكون لديهم كل شيء يمكن ترتيبه مثل الضمانات الأمنية ومثل هيكل أمني للمنطقة بأسرها من أجل ضمان عدم وجود مزيد من الحروب في هذه المنطقة".
وأضاف: "وأعتقد أننا رأينا هذه الرغبة والاستعداد من قبل جميع الدول، وأنا أتحدث عن بلادي، قطر بعد مدريد وأوسلو كانت أول دولة أحضرت البعثة التجارية الإسرائيلية، وقد أقمنا العلاقة مع إسرائيل، كنا نأمل أنه سيكون هناك مجال للمضي قدما تجاه السلام، ومنذ ذلك الحين وحتى عام 2008 حين رأينا الحرب، قررنا أن هذا لم يعد يجدي نفعا بعد، ونحن نعتقد أن عدم حل المشكلة الحقيقية وفي ظل غياب الوضوح بشأن حصول الفلسطينيين على دولتهم، فإن التطبيع وإقامة العلاقات مع إسرائيل لن يساعد في الحل، ولكنه سيسحب القضية فقط كما ذكرت إلى النسيان، وأعتقد أننا في لحظة يظهر خلالها الجميع استعداده لمد أيادي المساعدة للتوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل إذا كانوا مستعدون حقا للانخراط في عملية تجعل الفلسطينيين يحصلون على دولتهم المستقلة في نهاية المطاف".
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو