في يومه العالمي.. كتاب ومثقفون لـ/قنا/: قطر نموذج للتنوع الثقافي والتفاهم
الدوحة في 21 مايو /قنا/ أكد عدد من الكتاب والمثقفين أن دولة قطر تعد نموذجا يحتذى به في تعزيز التنوع الثقافي، وإرساء لغة الحوار والتعايش السلمي بين جميع مكونات المجتمع.
وشددوا في الوقت ذاته بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية الذي يوافق 21 مايو كل عام، على أن التنوع الثقافي يشكل قوة محركة للتنمية، ليس على مستوى النمو الاقتصادي فحسب، بل أيضا كوسيلة لعيش حياة كريمة وسلام نفسي بين جميع مكونات المجتمع في قطر من المواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات.
وقالوا، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن دولة قطر تعمل عبر سياساتها على توفير فرص التنوع الثقافي عبر تنوع اللغات والتعليم، والتواصل الثقافي بين مختلف الجنسيات التي تعيش على أرضها، كما توفر الدولة الدعم للأنشطة الثقافية، التي تنتمي إلى مختلف الثقافات حول العالم.
وأشار الدكتور عبد الله فرج المرزوقي -كاتب وإعلامي- إلى أن أهداف اليوم العالمي للتنوع الثقافي والمتمثلة في تعزيز الحوار بين الثقافات سبقها ديننا الحنيف بأكثر من 1400 عام، في دعوته إلى الحوار والتفاهم والتعايش، كما في قوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم...} [الحجرات: 13]، فقد أقر الإسلام هذا التنوع ليحدث التعايش والتراحم بين البشر وجعل الجميع سواء، وكما ورد في الحديث النبوي فيما رواه جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا أيها الناس إن ربكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم" (أخرجه البيهقي).
وأضاف أن منهج الإسلام كان سباقا إلى الدعوة إلى الحوار كما في قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن...} [النحل: 125]، وغيرها الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي ترسخ لدى المجتمع المسلم قيمة التنوع وقبول الآخر.
وأوضح أن أهداف الأمم المتحدة من هذا اليوم نجدها متحققة في دولة قطر كنموذج للتعايش الحضاري، انطلاقا من إيمان الدولة بأهمية التنوع الثقافي في تعزيز روح الحوار، بل أصبحت قطر بمثابة الدرع الواقي والحصين لضمان استمرار هذا التنوع على أرضها وفي كل مكان، فقد حرصت على تأكيد هذه الضمانة في كثير من الفعاليات الدولية الكبرى على أرضها، وأبرزها كأس العالم FIFA قطر 2022، ومن بعدها كأس آسيا 2023، وبل منذ أيام قليلة رفع معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة والثلاثين شعار "بالمعرفة تبنى الحضارات"، وهو ما يؤكد أن التنوع الثقافي في قطر ليس شعارا، لكنه منهج حياة يعلي قيمة الحوار، مهما كان الاختلاف في الدين أو اللغة أو العرق، ومهما كانت المسافات، وهذا ما يميز قطر كنموذج يحتذى به في التنوع الثقافي.
وقال الدكتور عبدالله المرزوقي إن للتنوع الثقافي فوائد عدة؛ أهمها: تنمية روح التنافس والابتكار بين أبناء المجتمع الواحد، وتعزيز وجود أفكار جديدة للتنمية المستدامة، في مجالات الثقافة المختلفة، كما يعزز الحوار بين الحضارات والثقافات، ويساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية رغم التباين بين الشعوب والأمم، إلى جانب أمر مهم وهو كلما ازدادت ثقافة الفرد وتشربت من ثقافات الحضارات الأخرى، ازداد يقينا بلغة الحوار والتسامح والاعتراف المتبادل بثقافات الأمم الأخرى، ما يجعله يبتعد عن روح التعصب سواء كان ذلك دينيا أم مذهبيا أو عرقيا وهو الهدف الأسمى لليوم العالمي للتنوع الثقافي.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو