لم شمل الأسر الأوكرانية .. قطر ترسخ مفهوما جديدا للدبلوماسية الإنسانية.. إضافة أولى وأخيرة
ونجحت دولة قطر، من خلال جهود الوساطة، في جمع شمل الأطفال الأوكرانيين مع عائلاتهم عبر أربع عمليات، حيث تستضيف حاليا حوالي 20 عائلة تم لم شملهم، وتوفر لهم الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي الشامل كجزء من برنامج الصحة والتعافي؛ بهدف تلبية الاحتياجات الفورية والطويلة الأجل لهذه العائلات، وتسهيل تعافيها وإعادة اندماجها بشكل مستقر. وقد أعربت أوكرانيا عن جزيل الشكر والامتنان لدولة قطر قيادة وشعبا على مساعدتها في هذا الوقت، وفي ظل الظروف التي تمر بها.
ولا تقتصر عملية لم الشمل على اجتماعات مسؤولي الطرفين المتنازعين سواء على طاولة واحدة، أو عبر الوسيط، لكن هناك أمور أكثر تعقيدا وتحديات فيما يتعلق بضمان العودة الآمنة للأطفال الأوكرانيين إلى أسرهم، منها الطرق المتغيرة لإعادتهم إلى وطنهم.
ودعت دولة قطر منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية مرارا إلى ضرورة اتخاذ الحوار سبيلا لإنهاء الصراع، في وقت تعمل فيه على تقديم المساعدة القصوى للأطفال والأسر ضحايا الحرب.
وتشكل دبلوماسية الوساطة لمنع نشوب النزاعات وحلها بالوسائل السلمية إحدى الأولويات الرئيسية في السياسة الخارجية لدولة قطر، حيث تتجلى إنجازات قطر وسجلها الحافل بالنجاحات في العديد من الملفات، بين الحل السلمي للنزاعات وحل الخلافات الحدودية وإعادة لم شمل الأطفال مع أسرهم، والتي تعد شاهدا على تفاني دولة قطر في حل الأزمات الدولية والاستثمار في السلام.
وقد اكتسبت دولة قطر من خلال إنجازاتها في العديد من الوساطات المعقدة، الثقة في جهود دبلوماسيتها الناجحة على الساحة الدولية، والتي شهد الجميع بدورها المحوري المهم في حل الكثير من الأزمات والملفات المعقدة في العديد من المناطق حول العالم، حتى أصبحت تتبوأ مكانة رفيعة كوسيط دولي بارز في حل النزاعات ونزع فتيل الأزمات.
ولدولة قطر سجل حافل بالنجاحات في جهود الوساطة على الصعيدين الإقليمي والدولي، إذ تشير التقارير إلى توسطها في حوالي 20 ملفا وقضية إقليمية ودولية بين عامي 2007 و2023، بذلت فيها جهودا دبلوماسية وسياسية حثيثة إقليميا ودوليا، حيث قامت بالوساطة بين فصائل وكيانات ودول، وبطلب من الأطراف المعنية، ودون التدخل في الشأن الداخلي للدول، وذلك لتقريب وجهات النظر وإيجاد حلول مستدامة للنزاعات والخلافات وتجنب الكوارث الإنسانية.
وتعود النجاحات التي حققتها دولة قطر في جهود الوساطة إلى إيمانها الراسخ بأن حل النزاعات بالطرق السلمية طويل وشاق، لكنه أقل كلفة من الحروب، وانطلاقا من هذا الإيمان، تتبوأ قطر حاليا مكانة ريادية عالمية كعاصمة رئيسية للوساطة النزيهة من أجل تعزيز الأمن والسلام والاستقرار، وفض النزاعات على المستويين الإقليمي والدولي.
وتنظر دولة قطر إلى السلام بشمولية، حيث ترى الدبلوماسية القطرية أن السلام الدائم لا يقتصر فقط على وقف العنف، وإنما على تحقيق العدل وتعزيز التنمية البشرية، لا سيما في مجالات التعليم والصحة العامة والتمكين الاقتصادي، وتوفير فرص العمل والإدماج السياسي والاقتصادي للشباب، كما تبذل قطر الكثير من الجهود من أجل عالم أكثر سلاما واستقرارا، ومستقبل أفضل لشعوب المنطقة والعالم.
/قنا/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو