محافظ مصرف قطر المركزي: زيادة تنافسية الأسواق المالية القطرية استندت لأحدث الأساليب التكنولوجية
الدوحة في 23 يونيو /قنا/ قال سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، ورئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، أن زيادة تنافسية الأسواق المالية القطرية استندت الى أحدث الأساليب والأدوات والبرامج التكنولوجية، وتشجع استخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك بما يدعم ريادتها على مستوى الأسواق المالية العربية، ويضعها في مصاف الأسواق المالية المتقدمة، ويساهم في تحقيق رؤية قطر 2030.
جاء ذلك في كلمته التي تضمنها التقرير السنوي لعام 2023 الذي أصدرته هيئة قطر للأسواق المالية اليوم، وتم تسليط الضوء فيه على العديد من التطورات التي شهدها سوق رأس المال في قطر خلال عام 2023، كما عرض أبرز ما قامت به الهيئة خلال العام من حيث الإجراءات والمبادرات والتشريعات والأنظمة والقواعد ذات الصلة باختصاصاتها وبنشاط القطاع المالي.
وأضاف سعادته أن العام الماضي شهد بداية مرحلة جديدة في مسار تطوير الأسواق المالية القطرية، تهدف إلى زيادة تنافسية الأسواق المالية القطرية ورفع كفاءتها وتحسين الخدمات المالية التي تقدمها للمستثمرين القطريين والأجانب.
وأوضح سعادته أن إطلاق خطة هيئة قطر للأسواق المالية الإستراتيجية الثالثة 2023- 2027، يمثل نقطة الانطلاق والبداية لهذه المرحلة الجديدة، إذ ترتكز على المبادئ الرئيسية لرؤية قطر 2030 وتستمد أهدافها من كل من إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة وإستراتيجية القطاع المالي الثالثة، وتهدف إلى تحقيق استدامة الأسواق المالية وترويج الأدوات المالية الخضراء وتتبنى المستجدات التكنولوجية والرقمية.
وتتضمن الخطة الإستراتيجية الثالثة للهيئة مجموعة من المبادرات والمشاريع التي تعكس رؤية الهيئة المستقبلية للأسواق المالية وتسعى إلى تحقيق الأهداف المرجوة خلال السنوات القادمة، وتنشئ إطار عمل تنظيمي وبنية تحتية للأسواق المالية القطرية تتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية، وتؤكد على أهمية الوعي المالي لدى المتعاملين فيها، وتساهم في التحول نحو أسواق مالية مستدامة، وتعزز التحالفات الإستراتيجية المحلية والدولية للهيئة.
وأضاف سعادته أن عام 2023، شهد قيام الهيئة بإصدار وتعديل مجموعة من التشريعات التي تهدف إلى استيعاب التغيرات في الأسواق المالية الإقليمية والدولية، وجذب المزيد من المستثمرين القطريين وغير القطريين، وتخفيض التكلفة والعبء والجهد على كافة المتعاملين بالأسواق المالية القطرية، بالإضافة إلى توحيد الإجراءات والمدد البينية سواء عند فتح حسابات التداول أو الاكتتاب في الأوراق المالية أو في توزيع الأرباح على مستحقيها، كما أدخلت الهيئة إلى السوق القطري لأول مرة آلية التوزيع المرحلي للأرباح خلال العام المالي.
وأكد سعادته أن تلك الجهود والتغييرات التي شهدتها الهيئة، انعكست على أداء سوق المال القطري خلال عام 2023، حيث ارتفع المؤشر العام لبورصة قطر بنسبة 1.4 بالمئة مقارنة بانخفاض بلغت نسبته 8.13 بالمئة خلال عام 2022، كما زادت القيمة السوقية للشركات المدرجة بالسوق القطري بنحو 2.7 بالمئة لتصبح 624.6 مليار ريال، كما استمر تدفق الاستثمار الأجنبي إلى داخل السوق القطري ليبلغ صافي شراء غير الأجانب 1.7 مليار ريال، ويساهم في ارتفاع نسب تملك غير القطريين بالأسهم القطرية المدرجة بالسوق المالي، فضلا عن ارتفاع مساهمات الأنشطة التي أدخلتها الهيئة إلى السوق المالي القطري، مثل أنشطة صانع السوق ومزود السيولة والتي ساهمت في نحو 22 بالمئة من إجمالي قيمة التداولات بالسوق والبالغة 125 مليار ريال، كما ساهم نشاط التداول بالهامش في نحو 28.8 بالمائة من إجمالي قيمة التداولات خلال عام 2023.
وشدد سعادته على أن هيئة قطر للأسواق المالية وهي تشهد هذه المرحلة الجديدة في مسيرتها نحو الارتقاء بالأسواق المالية القطرية إلى مصاف الأسواق المالية المتقدمة، منفتحة على التعاون والتنسيق مع كافة الأجهزة والأطراف المعنية بالأسواق المالية في الدولة، واستطلاع آرائهم في كافة التشريعات التي تصدرها، مؤكدا استعداد الهيئة التام لدراسة وتبني أي مقترحات تهدف لتطوير الإجراءات، أو إزالة أي عقبات.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو