/فايننشال تايمز/: ارتفاع أسعار الفائدة تسبب الضرر لقطاع السيارات الأمريكي
لندن في 23 يوليو /قنا/ ذكرت صحيفة /فايننشال تايمز/ البريطانية أن أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة أصابت قطاع السيارات بضرر، حيث انخفضت رغبة المستهلك الأمريكي في اقتناء سيارة جديدة، مما حدا بشركات تصنيع السيارات والتجار لخفض الأسعار وتقديم حوافز للتعامل مع الطلب المتدني عليها.
ورفع بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي في الولايات المتحدة) أسعار الفائدة بأسرع وتيرة منذ 40 عاما في عامي 2022 و2023، لمكافحة التضخم الذي ارتفع أيضا إلى أعلى مستوى له منذ أربعة عقود، كما أبقى المسؤولون سعر الفائدة القياسي في نطاق يتراوح بين 5.25 بالمئة و5.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين.
وأشارت الصحيفة إلى أن متوسط حزم الحوافز المقدمة لشراء السيارات الجديدة ارتفع بنسبة 53 في المائة على أساس سنوي في يونيو، حيث قدمت الشركات المصنعة مثل "هونداي" و"جنرال موتورز" و"فولكس فاجن" استردادا نقديا وأسعار فائدة منخفضة وتخفيضات في الأسعار، لتحفيز الطلب وتصفية المخزونات، التي شهدت ارتفاعا منذ تخفيف قيود العرض التي لازمت جائحة كورونا.
ونقلت الصحيفة عن شركة "جي دي باور"، المعنية بتحليلات الاستهلاك، أنه تم بيع 16.9 بالمئة فقط من السيارات الجديدة بسعر أعلى من سعر التجزئة المقترح من قبل الشركات المصنعة، بانخفاض عن 34.9 في المائة في العام الماضي.
ونسبت الصحيفة لستيفن جونو، الاقتصادي في "بنك أوف أمريكا" أنه بسبب ارتفاع الإمدادات واعتدال الطلب فإنه يرى أن الشركات المصنعة تحاول إيجاد تصريف للسيارات، من خلال تقديم صفقات أكثر جاذبية.
ولفتت الصحيفة إلى أن أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، أشار إلى أن تكلفة السيارات الجديدة والمستعملة انخفضت بنسبة 0.4 في المائة و1.5 في المائة على التوالي في يونيو، في حين انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 2 في المائة عن الشهر السابق.
ووفقا لبنك جيه بي مورغان، فإنه على الرغم من أن بعض الانخفاض كان بسبب الهجوم السيبراني على شركة برمجيات السيارات (CDK)، فقد شكلت أسعار السيارات 79 في المائة من الانخفاض في أسعار السلع الأساسية خلال العام الماضي، وفقا للصحيفة.
وذهبت /فايننشال تايمز/ إلى أن انخفاض الأسعار وارتفاع الحوافز يشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي وطلب المستهلكين قد خضعوا أخيرا لضغوط رفع أسعار الفائدة، من قبل الاحتياطي الفيدرالي على مدى أكثر من عامين في معركته للسيطرة على التضخم.
وزادت أنه على الرغم من أن الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة ظل مرتفعا بشكل عنيد، إلا أن البيانات الأخيرة أظهرت أن المستهلكين بدأوا في التراجع عن المشتريات، وبالأخص السلع المعمرة الأكبر حجما.
وانخفض الإنفاق على السيارات وقطع الغيار بنسبة 20 في المائة منذ ذروة جائحة فيروس كورونا في أبريل 2021، في حين انخفض إجمالي مبيعات السيارات بنسبة 15 في المائة، وفقا للصحيفة.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو